محمد بن سلام الجمحي
368
طبقات فحول الشعراء
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف 498 - وقوله : ولقد دنت لك بالتّخلّب إذ دنت * منها بلا بخل ولا مبذول " 1 " وكأنّ لون رضاب فيها إذ بدا * برد بفرع بشامة مصقول " 2 " 499 - وقوله فيها لمالك بن المنذر : إنّ ابن جبّارى ربيعة مالكا * للّه سيف صنيعة مسلول " 3 " ما زال من آل المعلّى قبله * سيف لكلّ خليفة ورسول ] " 4 " * * * 500 - وقوله : والشّيب ينهض في الشّباب ، كأنّه * ليل يصيح بجانبيه نهار " 5 " * * *
--> ( 1 ) ديوانه : 678 . التخلب ، من الخلابة : وهي أن تخدع المرأة الرجل عن قلبه بألطف القول وأخلبه . البخل : البخل . والمبذول فيما أرى : مصدر على وزن مفعول ، كالبذل . ومن أمثلته المجلود والمعقول ، من الجلد والعقل . والشاهد في البيتين الإقواء كما يظهر ، وكذلك في البيتين التاليين . ( 2 ) الرضاب : الريق والبشامة : شجرة طيبة الريح والطعم يستاك بفروعها . ( 3 ) ديوانه : 680 . يمدح مالك بن المنذر بن الجارود بن عمرو بن حنش بن المعلى ، من بنى أفصى بن عبد القيس . وكان للجارود بن عمرو بن حنش ، مكان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم من أبى بكر وعمر . تم ولى ابنه المنذر بن الجارود إصطخر لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . ومالك بن المنذر ، مضى ذكر ولايته لخالد القسري في رقم : 454 ، 462 . وكانوا من سادة عبد القيس وأجوادهم . وعنى بقوله : " جبارى ربيعة " ، أباه المنذر بن الجارود ، وخاله : مالك بن مسمع ( لأن أمه بحرية بنت مالك بن مسمع ، رقم : 467 ) . وبنو عبد القيس ، لمر ولد أسد بن ربيعة بن نزار . ( 4 ) آل المعلى : رهط الجارود ، والمعلى جده . كما في التعليق السالف . والشاهد فيهما الإقواء . ( 5 ) ديوانه : 467 ، والنقائض : 870 ، الشعر والشعراء : 13 ، والكامل 1 : 18 ، أسرار البلاغة : 182 ، دلائل الإعجاز : 55 ، وديوان المعاني 2 : 87 ، 163 ، والموشح : -